الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

339

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

قال : فما تنكر ؟ قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول له ذلك ؟ ! فما الذي تراه يستكبره أو يستنكره أبو الطفيل عن ذلك ؟ أهو صدور الحديث ؟ ولا يكون ذلك لأن الرجل شيعي متفان في حب أمير المؤمنين عليه السلام ومن ثقاته ، فلا يشك في حديث رواه مولاه ، لا ! بل هو معناه الطافح بالعظمة ، فكان عجبه من نكوس القوم عنه وهم عرب أقحاح يعرفون اللفظ وحقيقته ، وهم أتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، فاحتمل أنه لم يسمعه جلهم ، أو حجزت العراقيل بينهم وبين ذلك ، فطمنه زيد بن أرقم بالسماع ، فعلم أن الشهوات حالت بينهم وبين البخوع له . وما ذلك المعنى المستعظم إلا الخلافة المساوقة لأولوية دون غيرها من الحب والنصرة ، وكل منهما منبسط على أي فرد من أفراد المجتمع المسلم . 19 - سبق أيضا ص 239 - 246 حديث إنكار الحارث الفهري معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الغدير ، وشرحنا ص 343 تأكد عدم التئامه مع غير الأولى من معاني المولى . 20 - أخرج الحافظ ابن السمان ، كما في الرياض النضرة 2 : 170 ، وذخائر العقبى للمحب الطبري : 68 ، ووسيلة المآل للشيخ أحمد بن باكثير المكي ، ومناقب الخوارزمي : 97 والصواعق : 107 : عن الحافظ الدارقطني ، عن عمر وقد جاءه أعرابيان يختصمان فقال لعلي : اقض بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ ! فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه ، وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ ! هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن ! . وعنه ، وقد نازعه رجل في مسألة فقال : بيني وبينك هذا الجالس ، وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال الرجل : هذا الأبطن ؟